الشيخ محمد عبد الله الحمود

65

مداد الروح

وحضّر نفسك قبل أن يخرج الأمر من بين يديك ، ولا تتساهل في التهيؤ له بالتوبة والعمل ، ولا تكن من الموت في غفلة ، وكم من الناس أدركهم الموت بغتة ، ولم يكن لهم لذكر اللّه سبحانه والاستغفار مهلة . فأحذر أن تكون كذلك ، فتكون من أهل الحسرة والندم على تأخير التوبة والإنابة ، فانتهز الفرصة في أيام المهلة قبل أن يأتيك رسل اللّه فتستدعي تأخير ساعة ، فتجاب قد فنيت ، وترضى بلحظة ولا تعطى ، فبادر إلى الطاعة والعودة إلى اللّه تبارك وتعالى قبل غلق الأبواب وإسدال الستار . . قصة للعبرة حكي أن سليمان بن عبد الملك نظر في المرآة فقال : أنا ملك شاب ! فقالت جارية له : أنت نعم المتاع لو كنت تبقى * غير أن لا بقاء للإنسان ليس فيما بدا لنا منك عيب * قد علمناه غير أنك فان « 1 » وصايا لإزالة الغفلة ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « اتق أيها السامع من سكرتك واستيقظ من غفلتك واختصر من عجلتك » « 2 » .

--> ( 1 ) آداب العارف ، م . س ، ص 84 . ( 2 ) نهج البلاغة ، م . س ، ج 2 ، ص 42 .